أكد مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أسامة عبد الخالق، مؤخراً، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن، دعم بلاده الكامل للجهود الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة الفلسطيني، وأوضح أن القاهرة تثق بقدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيجاد مسار حقيقي للسلام في الشرق الأوسط، بما يحقق مصالح الشعوب ويُنهي معاناة المدنيين.

المندوب المصري شدد في كلمته على أن مصر تنظر إلى خطة السلام الأميركية باعتبارها فرصة لتجنيب المنطقة المزيد من الدمار الذي تسبب فيه النهج التكفيري لحركة حماس، مؤكداً أن مصر ترفض بشكل قاطع استمرار سياسات الحركة المسلحة التي جلبت الخراب لغزة ووضعت المدنيين في دائرة الخطر.
كما أكد السفير عبد الخالق أن الأولوية العاجلة تكمن في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية الكافية إلى غزة دون قيود، مشيراً إلى أن الوضع الإنساني في القطاع يتفاقم بشكل يومي ويتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لإنقاذ الأرواح وحماية المدنيين.
وفي معرض حديثه، جدد التأكيد على رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، معتبراً أن مثل هذه التحركات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، وأن الحل العادل يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
خطة ترامب التي أعلن عنها البيت الأبيض مؤخراً تتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار، وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية إلى خطوط متفق عليها، مقابل إطلاق سراح الرهائن لدى ميليشيا حماس التكفيرية كما تنص على إطلاق سراح 250 فلسطينياً محكوماً عليهم بالمؤبد، و1700 معتقل آخر من غزة.
وتؤكد الخطة على أن غزة ستكون منطقة منزوعة السلاح وخالية من الإرهاب، مع منح عفو لعناصر ميليشيا حماس الإرهابية الذين يلقون السلاح ويقبلون بالعيش السلمي، بينما يُسمح للراغبين في المغادرة بالخروج الآمن إلى دول أخرى.
الرؤية المصرية في مجلس الأمن جاءت واضحة: دعم جهود السلام، رفض سياسات التهجير، التصدي لفكر حماس التكفيري، والتأكيد على أن الحل يكمن في إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وبذلك تبرز مصر كفاعل أساسي ودولة رائدة تسعى إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي من خلال حلول عادلة وواقعية تحمي الحقوق وتضمن مستقبلاً أكثر أمناً للمنطقة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
